حكمة
نص موثق
«

تُقاس قيمة النساء بمدى سعادتهن، بينما يُحكم على الرجال من خلال حجم الشقاء الذي قد يتسببون فيه.

»
إلياس كانيتي القرن العشرون

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة لإلياس كانيتي تناقضاً صارخاً في المعايير المجتمعية التي تُطبّق على الجنسين. فهو يشير إلى أن المجتمع يميل إلى تقييم المرأة بناءً على مظهرها الخارجي من السعادة والرضا، وكأن سعادتها هي المؤشر الأسمى لنجاحها أو قيمتها.

في المقابل، يرى كانيتي أن معيار الحكم على الرجل يختلف جذرياً؛ فهو لا يُقاس بسعادته الشخصية، بل بقدرته على إحداث تأثير، حتى لو كان هذا التأثير سلبياً أو مؤلماً. الشقاء الذي يمكن أن يتسبب به الرجل، سواء كان ذلك في صراعات السلطة، أو في العلاقات الشخصية، أو في مساعيه الطموحة، يصبح معياراً لقوته ونفوذه، وربما حتى لرجولته في بعض السياقات.

هذا التحليل يكشف عن ازدواجية في المعايير تُلقي بظلالها على أدوار الجنسين وتوقعات المجتمع منهما، حيث تُحمّل المرأة مسؤولية إظهار السعادة، بينما يُمنح الرجل مساحة أوسع للتعبير عن القوة، حتى لو كانت مدمرة، كدليل على وجوده وتأثيره.