حكمة
نص موثق
«

لا شيءَ نعلمه في الحياة، وليست تعنينا الحياة؛ فالعمر يبدأ ثم يبلغ منتهاه.

»
فاروق جويدة العصر المعاصر

جوهر المقولة

هذه المقولة تحمل في طياتها نبرة فلسفية متشائمة، أو ربما واقعية صارمة، تجاه الوجود الإنساني ومحدوديته. إنها تعكس شعورًا عميقًا بالجهل المطلق أمام أسرار الحياة الكبرى، وتساؤلًا حول جدوى السعي والمعنى في ظل هذا الجهل. عبارة "لا شيء نعلمه في الحياة" تشير إلى عجز الإنسان عن إدراك الحقائق المطلقة أو فهم الغاية النهائية من وجوده، مما يولد شعورًا بالضياع أو العبث.

الجزء الثاني "وليست تعنينا الحياة" يعزز هذا الشعور باللامبالاة أو عدم الاكتراث، وكأن الحياة بمجرياتها وأحداثها لا تحمل قيمة جوهرية تستدعي الاهتمام أو الارتباط العميق. هذا الشعور قد ينبع من إدراك حقيقة أن العمر، مهما طال، له بداية ونهاية محتمة، "فالعمر يبدأ ثم يبلغ منتهاه". هذا الإدراك للمحدودية والزوال قد يدفع البعض إلى التحرر من قيود التعلق بالدنيا، بينما يدفع آخرين إلى اليأس من إيجاد معنى حقيقي يتجاوز هذه المحدودية.