حكمة
نص موثق
«

ليس هناك شيء مستحيل، بل نحن من نتصوره كذلك؛ فإن الإمكان والاستحالة ينبعان من رؤية الإنسان للحدث، فهو من يصوغ الاعتقادات النفسية ويؤمن بها.

»
عمرو الجندي العصر الحديث

جوهر المقولة

تتغلغل هذه المقولة في عمق فلسفة الإدراك والواقع، مؤكدة أن مفهومي الإمكان والاستحالة ليسا حقائق مطلقة كامنة في الأشياء ذاتها، بل هما نتاج لتصورات الإنسان ومعتقداته. فالعالم الخارجي قد لا يحمل في طياته شيئًا مستحيلًا بذاته، ولكن العقل البشري هو الذي يضفي هذه الصفة على الأحداث والتحديات.

توضح المقولة أن رؤية الفرد للحدث، وتفسيره له، هي التي تحدد ما إذا كان هذا الحدث ممكنًا أم مستحيلًا في نظره. فالإنسان هو صانع معتقداته النفسية، وهو الذي يغذيها ويؤمن بها، فتتحول هذه المعتقدات إلى عدسة يرى بها العالم، ومن ثم تشكل واقعه وتحدد قدراته. هذا يعني أن الحدود التي نضعها لأنفسنا غالبًا ما تكون عقلية ونفسية، وليست قيودًا موضوعية. وتدعو المقولة إلى إعادة النظر في هذه المعتقدات، وتحرير الذات من قيود التصورات السلبية، لإطلاق العنان للإمكانات الكامنة.