جوهر المقولة
تقدم هذه المقولة، من الفيلسوف إميل سيوران، نقدًا استفزازيًا ومميزًا لتأثير بيتهوفن على الموسيقى. سيوران، المعروف بآرائه التشاؤمية والوجودية، يقترح أن بيتهوفن، من خلال إدخال "اللحظات المزاجية" و"السماح بتسلل الغضب"، أبعد الموسيقى عن مثال كلاسيكي متصور للجمال الهادئ والنظام الموضوعي. تاريخيًا، يُحتفى ببيتهوفن لعمقه العاطفي وشدته الدرامية، وغالبًا ما يُنظر إليه على أنه جسر بين العصرين الكلاسيكي والرومانسي.
إلا أن سيوران يرى هذا الإدخال للعواطف البشرية الخام والذاتية – خاصة الغضب والمزاج المتقلب – على أنه فساد. فبالنسبة له، ربما كانت الموسيقى أنقى، أو أكثر سموًا، أو ربما أكثر انسجامًا مع مثال أبولو المتعالي والمنفصل، قبل أن تصبح وسيلة للتعبير عن العالم الداخلي المضطرب للفنان. يعكس هذا النقد موقفًا فلسفيًا قد يفضل الفن كملاذ من الأهواء البشرية بدلاً من كونه مكبرًا لها، أو ربما يرى الذاتية العاطفية كنزول عن جمالية أكثر موضوعية وتناغمًا. إنه يطرح تساؤلات حول دور العاطفة في الفن وما إذا كان تعبيرها الجامح يعزز قيمتها النهائية أم يقلل منها.