حكمة
نص موثق
«
ابن الهيثم
العصر العباسي
جوهر المقولة
هذا البيت الشعري يقدم نظرة عملية، وربما متشائمة، حول تطور شخصية الإنسان وتوقعات سلوكه المستقبلي. فالمقولة تفترض أن المرء إذا كان مصدر إعياء أو إزعاج أو عبء على أهله وعشيرته في مرحلة شبابه – وهي المرحلة التي يُفترض فيها النشاط والتعلم وبناء الذات – فإنه من غير المتوقع أن يصبح شخصًا صالحًا أو ذا نفع في شيخوخته.
تكمن الفلسفة الكامنة هنا في أن السمات الأساسية للشخصية تتشكل غالبًا في سن مبكرة، وأن نمط السلوك السلبي أو عدم المساهمة في الشباب يُعد مؤشرًا قويًا على استمرارية هذا النمط في المستقبل.
إنها دعوةٌ للتأمل في أهمية بناء الشخصية القويمة منذ الصغر، وتحذيرٌ من أن الأفعال والسلوكيات في مراحل العمر المبكرة تترك بصماتها العميقة على مسيرة حياة الإنسان بأكملها، وأن التغيير الجذري في الطباع بعد فوات الأوان يصبح أمرًا عسيرًا.