حكمة
نص موثق
«

من فقد جميع ينابيع سعادته، لا يبالي في أي هاوية سقط.

»
بايرون العصر الرومانسي

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن عمق اليأس الذي قد يبلغ بالإنسان حداً يفقد فيه كل اهتمام بوجوده أو مصيره. عندما تُنتزع من المرء كل مصادر بهجته وسروره، وتُسلب منه كل أسباب الأمل والرضا، يصبح وجوده بلا معنى، وتتلاشى قيمة الحياة في عينيه.

في هذه الحالة من الفقد التام، يصبح السقوط في أي هاوية، سواء كانت مادية أو معنوية، أمراً لا يثير اهتمامه أو خوفه. فالإنسان الذي تجرد من كل ما يربطه بالحياة من سعادة، يصبح غير مبالٍ بمصيره، إذ لا يوجد ما يخسره بعد، ولا يوجد دافع يجعله يقاوم السقوط أو يخشى العواقب. إنها صورة مؤلمة لحالة من العدمية واللامبالاة المطلقة التي تنجم عن الخسارة الفادحة لكل ما يجعل الحياة جديرة بالعيش.