حكمة
نص موثق
«

ولما كان البشر جبلوا على كراهية الموت، فلا مناص لهم من التفكير في أمر سواه.

»
غسان كنفاني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة لغسان كنفاني جوهر الطبيعة البشرية ونفورها الفطري من الموت. إنها تشير إلى أن هذا النفور ليس مجرد شعور سلبي، بل هو محفز قوي لمساعي الحياة. فبما أن الموت حقيقة لا مفر منها، والبشر ينفرون منه بطبيعتهم، فإن عقولهم تُجبر على البحث عن بدائل أو ملهيات أو غايات تتجاوز الفناء.

قد يكون هذا "الأمر الآخر" أي شيء بدءًا من الإبداع الفني، أو بناء الإرث، أو السعي وراء المعرفة، أو الانخراط في التغيير الاجتماعي، أو مجرد إيجاد الفرح والمعنى في الحياة اليومية. إنها توحي بأن الخوف من الموت أو كراهيته ليست عاملًا معوقًا، بل هي قوة دافعة تدفع الإنسانية نحو الإبداع والتقدم وتأكيد الحياة. إنها نقطة تحول فلسفية من النهاية المطلقة إلى الإمكانيات المتعددة للوجود.