حكمة
نص موثق
«

فإني امرؤٌ عوَّدتُ نفسي عادةً، وكلُّ امرئٍ جارٍ على ما تعوَّدَ.

»
يزيد بن الجهم الهلالي صدر الإسلام والعصر الأموي

جوهر المقولة

تؤكد هذه المقولة على الأثر البالغ للعادات في تشكيل شخصية الإنسان وسلوكه. يبدأ الشاعر بالإقرار بأنه قد درب نفسه وعودها على عادة معينة، مما يدل على أن العادة ليست مجرد فعل عابر، بل هي سلوك مكتسب يتطلب جهدًا وتكرارًا ليترسخ في النفس.

ثم يعمم الشاعر هذه الحقيقة في الشطر الثاني، فيقول: "وكل امرئ جارٍ على ما تعودَ". وهذا يعني أن الإنسان بطبعه يميل إلى الاستمرار في سلوكياته المعتادة، وأن العادات تصبح بمثابة المسار الذي يسير عليه الفرد في حياته. فالعادة، سواء كانت حسنة أو سيئة، تمتلك قوة دافعة تجعل صاحبها يتبعها بشكل شبه تلقائي، مما يجعل تغييرها أمرًا صعبًا ويتطلب إرادة قوية وجهدًا مضاعفًا. هذه المقولة تسلط الضوء على أهمية اختيار العادات الصالحة وتنميتها، لأنها في النهاية تحدد مسار حياة الإنسان وتوجه اختياراته وأفعاله.