حكمة
نص موثق
«

من سَنَّ سُنَّةً حسنةً فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة. ومن سَنَّ سُنَّةً سيئةً فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة.

»

جوهر المقولة

يُبرز هذا الحديث الشريف مبدأ المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية للفرد في الإسلام، ويُسلّط الضوء على الأثر الدائم للأعمال التي يُحدثها الإنسان في مجتمعه. فمن يبدأ عملًا صالحًا أو يُرسّخ عادةً حسنةً، لا يقتصر أجره على فعله هو فحسب، بل يمتد ليشمل أجر كل من يقتدي به ويعمل بتلك السنة الحسنة إلى قيام الساعة، وهذا يُشجّع على المبادرة بالخير ونشره.

وعلى النقيض، فإن من يُسنّ سنةً سيئةً أو يُرسّخ عادةً ضارةً، يتحمل وزرها ووزر كل من يتبعه فيها ويعمل بها إلى يوم القيامة. وهذا يُحذّر من خطورة الأفعال السيئة التي تتجاوز فاعلها لتُفسد في المجتمع، ويُرسّخ مبدأ أن الإنسان مسؤولٌ عن تبعات أفعاله، سواء كانت خيرًا أم شرًا، وأن أثرها قد يستمر ويتضاعف عبر الأجيال. إنه دعوةٌ للوعي بأهمية القدوة الحسنة وخطورة القدوة السيئة.