حكمة
نص موثق
«
أدونيس
القرن العشرون
جوهر المقولة
تتجه هذه المقولة بنداء شعري عميق إلى المستقبل، متخذاً منه "شمعة بصيرة"، وهو تشبيه يمنح المستقبل صفة النور والهداية والبصيرة النافذة، وكأنه كائن حي يمتلك القدرة على الإرشاد وكشف الحقائق. السؤال الاستنكاري "ما لي أخشى الدروب القصيرة؟" يحمل في طياته دلالات فلسفية متعددة.
قد يكون تعبيراً عن استغراب الشاعر من خوفه أو تردده أمام المسارات السهلة أو الحلول المباشرة، في ظل وجود هذا المستقبل الواضح المعالم والمضيء. وقد يشير إلى أن الشاعر، بصفته مبدعاً ومفكراً، يرى أن القيمة الحقيقية تكمن في خوض غمار التجارب الصعبة والطرق الملتوية التي تثري الروح وتعمق الفهم، وأن الطرق القصيرة قد تكون خالية من الجوهر أو المعنى الحقيقي. إنه دعوة للتساؤل عن جدوى السعي وراء السهولة عندما يكون الهدف الأسمى هو اكتشاف الذات والكون.