حكمة
نص موثق
«
حكيم غير معروف
العصور الإسلامية المبكرة
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة جوهر فهم الفناء والتقلب الذي يكتنف الوجود الإنساني، وتدعونا إلى عدم التعلق المطلق بالظواهر الدنيوية الزائلة. فالعافية، وإن كانت نعمة عظيمة، إلا أنها عرضة للزوال في أي لحظة، قد تتحول إلى سقم ومرض دون سابق إنذار.
وكذلك الغنى، الذي يظنه البعض مصدرًا للأمان والاستقرار، هو في حقيقته عرضة للتغير والاضمحلال، فقد يتبدل الحال من الثراء إلى الفقر في لمح البصر. الفلسفة الكامنة هنا تدعو إلى التواضع وعدم الاغترار بما هو مؤقت، وتوجيه الثقة والاعتماد الكلي نحو الخالق الباقي الذي لا يزول ملكه ولا تتغير أحواله، مما يورث القلب طمأنينة لا تهزها تقلبات الدنيا.