حكمة
نص موثق
«

رُكوبُ الأهوالِ خيرٌ من ذُلِّ المسألةِ.

»
حكيم غير معروف عصور إسلامية مبكرة

جوهر المقولة

هذه المقولةُ تجسِّدُ قيمةَ العزَّةِ والأنفةِ في النفسِ البشريةِ، وتُعلي من شأنِ الكفاحِ والمواجهةِ على حسابِ التذلُّلِ والاعتمادِ على الغيرِ.

فـ "ركوبُ الأهوالِ" يعني خوضَ المخاطرِ، ومواجهةَ الصعابِ، وتحمُّلَ المشاقِّ الجسامِ في سبيلِ العيشِ بكرامةٍ واستقلالٍ. هو دعوةٌ إلى الجرأةِ والشجاعةِ في طلبِ الرزقِ أو تحقيقِ الأهدافِ، حتى لو تطلَّبَ الأمرُ بذلَ الجهدِ الشديدِ أو تعريضَ النفسِ للمخاطرِ.

أما "ذلُّ المسألةِ" فيُشيرُ إلى الحاجةِ والاضطرارِ لمدِّ اليدِ وطلبِ العونِ من الآخرينَ، وهو ما يُورثُ النفسَ شعوراً بالدونيةِ والمهانةِ، ويُفقِدُها عزَّتَها واستقلالَها. فالمقولةُ تُفاضلُ بين أمرينِ كلاهما قد يكونُ صعباً، لكنَّها تُرجِّحُ الصعوبةَ المقترنةَ بالعزَّةِ على السهولةِ الممزوجةِ بالذلِّ، مُشيرةً إلى أنَّ كرامةَ الإنسانِ أثمنُ من أيِّ راحةٍ مؤقتةٍ قد يجلبُها السؤالُ.