جوهر المقولة
تجسد هذه المقولة نظرة فلسفية عميقة للحياة والإنسان، مفادها أن الوجود الإنساني يجب أن يكون ذا غاية وهدف. يكره الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن يرى المسلم بلا عمل نافع، سواء كان هذا العمل يعود بالنفع على دنياه أو على آخرته.
فالسبهلل هو الشخص الذي لا شغل له ولا همّ، يعيش بلا هدف أو غاية، وهذا يتنافى مع مبدأ الاستخلاف في الأرض وعمارة الكون.
إن العمل الدنيوي يشمل السعي لكسب الرزق الحلال، وبناء المجتمع، وتحقيق التقدم، وهو عبادة إذا صحت النية. أما عمل الآخرة فيشمل العبادات، وطلب العلم الشرعي، ونفع الناس، وكل ما يقرب العبد إلى ربه.
هذه المقولة تدعو إلى استثمار الوقت والطاقات في كل ما هو مفيد، وتنبذ الكسل والخمول، وتؤكد على أن حياة المسلم يجب أن تكون مليئة بالجد والاجتهاد في سبيل الله وفي سبيل عمارة الأرض، فلا فراغ في حياة المؤمن، بل كل لحظة هي فرصة للعمل الصالح.