حكمة
نص موثق
«
مثل
عصور قديمة
جوهر المقولة
يعكس هذا المثل العربي القديم حقيقة نفسية واجتماعية عميقة، مفادها أن الجمال، رغم كونه صفة مرغوبة ومُقدرة، لا يعصم صاحبه من النقد أو الحسد أو الذم. فالحسناء، بجمالها الباهر، قد تجذب إليها الإعجاب والثناء، ولكنها في الوقت ذاته قد تثير الغيرة والحقد، أو تكون هدفاً لألسنة السوء التي تبحث عن أي عيب، حقيقي أو متخيل، لتنتقده.
المعنى الأعمق للمثل هو أن الكمال المطلق غير موجود في البشر، وأن كل شخص، مهما بلغت محاسنه وكماله الظاهري، سيجد دائماً من ينتقده أو يذمه لأسباب مختلفة، سواء كانت دوافع شخصية لدى المنتقد، أو مجرد طبيعة بشرية تميل إلى البحث عن النقص. إنه تذكير بأن الجمال لا يحمي من النقد، وأن النقد قد يكون أحياناً انعكاساً لمشاعر الآخرين أكثر منه تقييماً موضوعياً.