حكمة
نص موثق
«
ولا عبد المجيد
العصر الحديث
جوهر المقولة
تُشير هذه المقولةُ إلى قيمةِ التواضعِ في طلبِ العلمِ والمعرفةِ، وتُفرّقُ بين الجهلِ الطبيعيِّ الذي هو جزءٌ من الفطرةِ البشريةِ وبين الكبرِ والغطرسةِ الفكريةِ.
فالجهلُ بنقطةٍ معينةٍ ليس نقصًا يُلامُ عليه الإنسانُ، بل هو دافعٌ للتعلمِ والاستزادةِ. أما العيبُ الحقيقيُّ والنقصُ الفادحُ، فيكمنُ في ادّعاءِ المعرفةِ المطلقةِ والتفوّقِ على الآخرين، مما يُغلقُ بابَ التعلمِ ويُعيقُ النموَّ الفكريَّ. إنّها دعوةٌ إلى التواضعِ الفكريِّ وإقرارِ المرءِ بحدودِ معرفتِه، وهو ما يُعدُّ أولَ درجاتِ الحكمةِ الحقيقيةِ.