حكمة
نص موثق
«

لا الفقر قادرٌ على إذلال النفوس القوية، ولا الثروة بمستطاعها أن ترفع النفوس الدنيئة.

»
فوفنارغ العصر الحديث المبكر

جوهر المقولة

تتعمق هذه المقولة في جوهر النفس البشرية، مؤكدة أن قيمة الإنسان الحقيقية لا تتحدد بالظروف المادية التي يمر بها. فالنفوس القوية، التي تتسم بالعزة والكرامة والمبادئ الراسخة، لا يمكن للفقر أن يكسرها أو يدفعها للتنازل عن قيمها، بل قد تزداد صموداً وقوة في مواجهة الشدائد، وتثبت أن كرامتها أسمى من أي ضيق مادي.

وعلى النقيض، فإن الثروة، مهما عظمت وتراكمت، لا تستطيع أن تمنح النبل أو الشرف لمن كانت نفسه دنيئة بطبعها. فالنفس الدنيئة قد تستغل الثروة لمزيد من البطر والفساد، وتكشف عن سوء طويتها بدلاً من أن ترفعها أو تزكيها. المقولة بذلك تفصل بين الجوهر والمظهر، وتؤكد أن الكرامة والشرف ينبعان من الداخل، لا من الخارج.