حكمة
نص موثق
«

إذا تساهل شعبٌ مشى إليه الشتاتُ، فللناس في العفو موتٌ وفي القصاص حياة.

»
جميل صدقي الزهاوي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية حادة حول العلاقة بين التساهل المجتمعي والعدالة، وتُحذر من عواقب اللين المفرط. فالشطر الأول 'إذا تساهل شعبٌ مشى إليه الشتاتُ' يُشير إلى أن التراخي في تطبيق القوانين، أو التغاضي عن الأخطاء والجرائم، يؤدي حتماً إلى تفكك البنية المجتمعية وضياع وحدتها.

أما الشطر الثاني 'فللناس في العفو موتٌ وفي القصاص حياة' فيُعدّ طرحاً جريئاً يُخالف النظرة التقليدية للعفو كفضيلة مطلقة. هنا، يُنظر إلى العفو الجماعي أو التساهل العام على أنه 'موت' للمجتمع، بمعنى هلاكه وفقدان قوته ونظامه. بينما يُعتبر 'القصاص' – أي تطبيق العدالة الصارمة والعقوبات الرادعة – سبباً في 'حياة' الأمة، لأنه يُحافظ على الأمن، ويُرسخ مبدأ العدل، ويُردع المجرمين، مما يضمن بقاء المجتمع واستقراره. إنها دعوة إلى الموازنة بين الرحمة الفردية ومتطلبات النظام الاجتماعي الصارم.