حكمة
نص موثق
«

إن أسمى مراتب الثأر وأجلّها هو العفو والصفح.

»

جوهر المقولة

يرفع هذا المثل من قيمة العفو والتسامح فوق الانتقام، مقدماً إياه ليس كضعف أو استسلام، بل كشكل أسمى وأكثر نبلاً من أشكال الثأر. إنه يرى أن القوة الحقيقية تكمن في القدرة على تجاوز دائرة الانتقام المتبادل، وكسر سلسلة العداوة والبغضاء، وإظهار قوة أخلاقية وعزيمة نفسية.

العفو، في هذا السياق، هو فعل قوة وحكمة، لأنه يحرر كلاً من المعتدي والمعتدي عليه من أسر الماضي، ويمهد الطريق للمصالحة والسلام بدلاً من استمرار الصراع والمرارة. يعني ذلك أن من يعفو يثبت سيطرته على عواطفه ومصيره، بدلاً من أن يكون عبداً لرغبة الانتقام التي لا تنتهي.