حكمة
نص موثق
«

لقد ألفتَ عجز العادة؛ فلو سمت همتُك إلى قمم المعالي، لتجلت لك أنوار العزائم الساطعة.

»
ابن تيمية العصر المملوكي

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة دعوة قوية للتغلب على قيود النفس والارتقاء بالهمة. يُشير "عجز العادة" إلى تلك الحالة من الخمول والجمود التي يُصاب بها الإنسان نتيجة اعتياده على نمط حياة معين، أو رضاه بالواقع دون سعي للتغيير أو التطور. إنها قوة القصور الذاتي النفسي التي تجعل الفرد يفضل البقاء في منطقة راحته، حتى لو كانت هذه المنطقة تحد من إمكاناته وتعيق تقدمه، وتُفقده القدرة على رؤية ما هو أبعد وأسمى.

أما الشطر الثاني، فيُبرز أهمية "الهمة العالية" كقوة دافعة قادرة على كسر أغلال العادة. فلو أن الإنسان رفع سقف طموحه وتطلعاته إلى "ربا المعالي" – أي قمم المجد والشرف والكمال – لتغيرت نظرته للحياة ولتجلت له "أنوار العزائم". هذه الأنوار هي الإلهام والقوة الداخلية والوضوح الذي يكتشفه المرء عندما يحدد أهدافه السامية ويُصمم على تحقيقها. إنها دعوة للتحرر من قيود الذات والاندفاع نحو تحقيق الإمكانات الكامنة، مؤكدة أن الإرادة القوية هي مفتاح تجاوز كل العقبات الوهمية والحقيقية.