حكمة
نص موثق
«
مسكين الدرامي
العصر الأموي، القرن السابع الميلادي
جوهر المقولة
يقدم هذا البيت الشعري تشبيهًا بليغًا لشخصية سيئة الطبع لا يُرجى منها خير في أي حال من الأحوال. إنه يصف الإنسان الذي لا يُحسن التعامل مع النعم ولا مع الشدائد، فيشبهه بالحمار الذي لا ينفع في الرخاء ولا في الضيق.
فإذا نال هذا الشخص ما يشتهيه من خير أو مال أو سلطة (أُشبع)، انقلب على من حوله بالأذى والضرر (رمح الناس)، مستغلًا قوته أو وضعه في إيذاء الآخرين. وإذا حُرم من مطالبه أو أصابه نقص (جاع)، أظهر سخطه وتذمره بصوت عالٍ ومزعج (نهق)، دون أن يقدم أي فائدة أو سلوك حسن. المقولة تحذر من مصاحبة مثل هؤلاء الأشخاص الذين لا يُعرف لهم جميل، ولا يُؤمن جانبهم، فهم مصدر إزعاج وشر في كل الأحوال.