حكمة
نص موثق
«

رأيتُ خيالاً فاتناً، فساورني الطمع فيه، وما الطمع إلا سبيلٌ إلى ذل النفوس وخضوعها.

»
أبو عطاء السندي العصر العباسي، القرن الثامن الميلادي

جوهر المقولة

يصور هذا البيت الشعري تجربة الشاعر مع إغراء الطمع، حيث يرى شيئًا جذابًا أو فرصة مغرية (مخيلة) فيستسلم لرغبة جامحة في امتلاكها أو تحقيقها. ثم ينتقل الشاعر إلى حقيقة فلسفية مؤلمة مفادها أن الطمع ليس إلا طريقًا مؤديًا إلى إذلال النفس وفقدان الكرامة.

فالإنسان الذي يسيطر عليه الطمع قد يضطر للتنازل عن مبادئه، أو الخضوع للآخرين، أو ارتكاب أفعال مهينة في سبيل تحقيق مطامعه، مما يفقده عزة نفسه ويجعله عرضة للذل والهوان. إنه تحذير من أن السعي وراء المكاسب الدنيوية بأي ثمن يمكن أن يدمر القيمة الذاتية للإنسان ويجعله عبدًا لرغباته.