حكمة
نص موثق
«

فأرجو أن تتذكروا أن الديمقراطية ليست غايةً في ذاتها، بل هي وسيلةٌ لتنظيم استعمال الحرية.

»
محمد حسنين هيكل القرن العشرون

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة رؤية فلسفية عميقة للديمقراطية، حيث لا تُعدها غايةً نهائيةً تُسعى إليها لذاتها، بل تُصنفها كأداة أو آلية تنظيمية. يؤكد هيكل أن الهدف الأسمى هو الحرية، والديمقراطية هي السبيل الأمثل لترشيد هذه الحرية وتوجيهها ضمن إطار مجتمعي يُحافظ على حقوق الجميع ويمنع الفوضى أو التعدي.

إن هذا التمييز بين الغاية والوسيلة يُشير إلى أن الحرية قيمةٌ جوهريةٌ سابقةٌ على الديمقراطية، وأن دور الديمقراطية هو صياغة الإطار الذي يُمكن للأفراد والجماعات من خلاله ممارسة حرياتهم بمسؤولية، بعيدًا عن الفوضى أو الاستبداد. فالديمقراطية هنا هي الضابط الذي يُمكن المجتمع من التمتع بالحرية دون أن تتحول إلى فوضى عارمة.