حكمة
نص موثق
«
جلال عامر
معاصر
جوهر المقولة
تكسر هذه المقولة النمط التقليدي الذي يلقي باللوم كله على الحكام في تدهور الأوضاع، لتوجه سهام النقد إلى الشعوب أيضًا. إنها تشير إلى أن مقاومة التغيير ليست حكرًا على السلطة الحاكمة فحسب، بل قد تكون سمة متأصلة في بعض المجتمعات، مما يعيق أي محاولة للإصلاح أو التقدم.
الفلسفة هنا تتناول مفهوم المسؤولية المشتركة. فكما أن الحكام قد يتمسكون بالسلطة والمصالح ويرفضون التنازل أو التحديث، فإن بعض الشعوب قد تتمسك بعادات بالية، أو تخاف من المجهول، أو تفتقر إلى الوعي الكافي للمطالبة بالتغيير الإيجابي، أو حتى تكون مستفيدة من الوضع الراهن بطريقة ما. هذا التشبيه بين "بعض الشعوب" و"بعض الحكام" يؤكد أن التغيير الحقيقي يتطلب إرادة من الطرفين، وأن الجمود قد يكون ثقافة مجتمعية شاملة لا تقتصر على النخبة الحاكمة.