حكمة
نص موثق
«

لقد صرنا نعالج علل الدولة وأسقامها على حساب كاهل المواطن وجهده.

»
جلال عامر العصر المعاصر

جوهر المقولة

تعكس هذه المقولة بمرارة قلبًا للموازين الطبيعية في العلاقة بين الدولة والمواطن. فالدولة، في جوهرها، كيانٌ وُجد لخدمة مواطنيها وتوفير سبل العيش الكريم لهم، وحماية حقوقهم ومصالحهم. لكن المقولة تشير إلى واقعٍ مؤلمٍ حيث أصبحت الدولة نفسها عبئًا، تُلقي بأثقال مشاكلها وأزماتها، سواء كانت اقتصادية أو إدارية أو سياسية، على كاهل المواطن.

هذا يعني أن المواطن هو من يدفع ثمن سوء الإدارة، والفساد، والقرارات الخاطئة، والتخطيط الفاشل، من خلال الضرائب الباهظة، وتدهور الخدمات العامة، وتآكل مدخراته، وتضحياته المستمرة. إنها صورة لدولةٍ لا تنهض بمسؤولياتها، بل تستنزف موارد شعبها وطاقاته، وتحمّله تبعات إخفاقاتها، مما يهدد مفهوم العقد الاجتماعي الذي يقوم عليه أي نظام حكم رشيد.