حكمة
نص موثق
«

إن الديمقراطية حريصة على التعلم، أما الحكم الاستبدادي فليس من مصلحته نشر العلم والتنوير.

»
نجيب محفوظ العصر الحديث

جوهر المقولة

الديمقراطية كنموذج حكم يرتكز على إرادة الشعب ومشاركته، تستلزم بالضرورة وعي الأفراد وقدرتهم على اتخاذ قرارات مستنيرة. هذا الوعي لا يتأتى إلا عبر التعليم المستمر ونشر المعرفة، مما يجعل الديمقراطية بطبيعتها حريصة على تمكين الفرد فكريًا.

على النقيض، يجد الحكم الاستبدادي في جهل الشعوب وتبعيتها الفكرية ضمانة لاستمراره. فالعلم والتنوير يوقظان الوعي بالحقوق والواجبات، ويدفعان إلى المساءلة والمطالبة بالحرية والعدالة، وهي قيم تتنافى مع طبيعة الاستبداد الذي يقوم على القمع والسيطرة المطلقة. لذا، يسعى المستبد إلى تقييد المعرفة وتوجيهها بما يخدم مصالحه، أو حتى محاربتها.