حكمة
نص موثق
«

الضمير الحي قد تُصيبه أحياناً غاشية فيغفو قليلاً، أو يتغافل، لكنه لا يموت أبداً، بل يستعيد عافيته بعد حين ويُحاسب نفسه عن اختياراتها، ويردها إلى الصواب.

»

جوهر المقولة

تُقدم هذه المقولة رؤية متفائلة وعميقة لطبيعة الضمير الحي، مؤكدةً على مرونته وقدرته على التجدد. إنها تُقر بأن الضمير قد يمر بلحظات ضعف أو غفلة، حيث تُغطيه غشاوة من الإهمال أو التغافل عن الحق، لكنها تُشدد على أن هذا التوقف مؤقت وليس نهايةً لوجوده.

فالضمير، بوصفه الميزان الأخلاقي الداخلي، يمتلك قوة كامنة تُمكنه من استعادة وعيه ونشاطه. إنه ليس كياناً سلبياً، بل هو قوة فاعلة تُراجع الذات وتُحاسبها على قراراتها وأفعالها، ثم تُوجهها نحو المسار الصحيح. هذه العملية المستمرة من التقييم الذاتي والتصحيح هي جوهر حيوية الضمير ودليله على أنه لا يموت، بل يتجدد ويُصحح المسار.