حكمة
نص موثق
«
شيشرون
قديم
جوهر المقولة
تُقارن هذه المقولة البليغة بين خطرين متباينين، أحدهما ماديٌّ محسوسٌ والآخر معنويٌّ خفيٌّ، لتُبرز فداحة الخطر الثاني. فالنجاة من لدغة الأفعى، على الرغم من صعوبتها، تظل ممكنةً بالتدخل السريع والعلاج. إنها خطرٌ واضحٌ يمكن رؤيته ومواجهته.
أما النميمة، فهي سمٌّ بطيءٌ لا يُرى ولا يُحسّ إلا بعد فوات الأوان. إنها تفتك بالسمعة، وتُفسد العلاقات، وتُزرع بذور الشك والعداوة في النفوس. خطرها يكمن في خفائها وقدرتها على الانتشار دون مقاومةٍ مباشرةٍ من الضحية، مما يجعل النجاة منها أصعب بكثير. تُشير المقولة إلى أن الأذى المعنوي قد يكون أشد فتكًا وأطول أمدًا من الأذى الجسدي، وأن الحفاظ على الأخلاق الطيبة والابتعاد عن الأحاديث السلبية هو صمام الأمان الوحيد في وجه هذا السم الاجتماعي المدمر.