حكمة
نص موثق
«

ولا يفوتنا أن نستنكر سيطرة الدهماء، وهي النتيجة المحتومة؛ فكلما طال أمد القتال الشعبي، ضعفت قبضة القيادات التقليدية، وزادت سيطرة الجماهير وقطاعاتها الأشد تطرفًا بالذات، خاصة إذا كانت قطاعات واسعة في القيادة ترغب بالنجاة بنفسها والتسليم.

»
محمد جلال كشك القرن العشرون

جوهر المقولة

تُحلل هذه المقولة بعمق ديناميكيات الصراعات الشعبية وتداعياتها المحتملة. يُحذر الكاتب من خطر سيطرة 'الدهماء'، أي العامة غير المنضبطة أو الغوغاء، معتبرًا إياها نتيجة حتمية لتطاول أمد النزاعات الشعبية.

يُشير النص إلى أنه مع استمرار القتال، تتآكل سلطة القيادات التقليدية وتفقد قبضتها، مما يفسح المجال لصعود نفوذ الجماهير، وبشكل خاص القطاعات الأكثر تطرفًا منها. يزداد هذا الخطر تفاقمًا عندما تكون القيادات العليا ضعيفة أو متخاذلة، وتميل إلى البحث عن سلامتها الشخصية والاستسلام بدلًا من قيادة الصراع بحزم. هذه الظاهرة تُسلط الضوء على هشاشة الهياكل القيادية في أوقات الأزمات، وكيف يمكن أن يؤدي الفراغ القيادي إلى فوضى عارمة وسيطرة القوى الأكثر تطرفًا أو الأقل عقلانية.