حكمة
نص موثق
«

لا السجنُ يُبكينا ولا التبعيدُ، كلا، ولا الإرهابُ والتهديدُ. سنظلُّ نَهزأُ بالخطوبِ تجلُّدًا، مهما استمرَّ الضغطُ والتشديدُ. والقيدُ مهما أحكمتْ حلقاتُهُ، كسرَتْهُ مِنَّا أذرعٌ وزنودُ.

»
ناجس الضشطيني العصر الحديث

جوهر المقولة

تُجسّدُ هذه الأبياتُ بيانًا صارخًا للعزيمةِ التي لا تلينُ والإرادةِ التي لا تُقهرُ في مواجهةِ الظلمِ والقهرِ. إنها إعلانٌ صريحٌ بأنَّ أساليبَ القمعِ، من سجنٍ وإبعادٍ وتهديدٍ، لا تملكُ القدرةَ على كسرِ الروحِ أو إثارةِ اليأسِ.

فالشاعرُ هنا يُعبرُ عن موقفِ التحدي والسخريةِ من المصاعبِ والخطوبِ، مؤكدًا على الصبرِ والجلدِ مهما اشتدتْ وطأةُ الاضطهادِ. وتصلُ ذروةُ التحدي في الأبياتِ الأخيرةِ التي تُعلنُ بثقةٍ تامةٍ أنَّ أيَّ قيدٍ، مهما كانتْ حلقاته محكمةً وقويةً، سيتمُّ تحطيمُه بسواعدِ الأحرارِ وعزيمتهم. هذه المقولةُ تُعدُّ نشيدًا للمقاومةِ، وتأكيدًا على أنَّ القوةَ الحقيقيةَ تكمنُ في الإيمانِ بالحريةِ والقدرةِ على صنعِها بأيدينا.