حكمة
نص موثق
«

لو طُلِبَ إلى الناس أن يَحذفوا اللغو وفضول القول من حديثهم، لكاد الصمتُ يحلُّ محلَّ الكلام في مجالسهم.

»
أحمد شوقي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُسلِّط هذه المقولة الضوء على ظاهرة منتشرة في الخطاب البشري، وهي كثرة الكلام غير المجدي والزوائد اللفظية التي لا تحمل معنى حقيقيًا أو فائدةً ملموسة. يرى الشاعر أن هذه الظاهرة متفشية لدرجة أنه لو تم تجريد الكلام من كل ما هو لغو وفضول، لأصبح الصمت هو السائد في المجالس.

التحليل الفلسفي هنا يدعو إلى التفكير في قيمة الكلمة وأهمية الصمت. فكثرة الكلام قد تكون ستارًا لخواء المعنى أو وسيلةً لملء الفراغ، بينما الصمت قد يكون أبلغ تعبيرًا وأكثر حكمةً. المقولة نقدٌ ضمنيٌّ لثقافة الإفراط في الحديث والثرثرة، ودعوةٌ إلى انتقاء الألفاظ، والتركيز على الجوهر، والتفكير قبل النطق، مما يرفع من قيمة الحوار ويجعل المجالس أكثر عمقًا وفائدة.