حكمة
نص موثق
«
عبد الرحمن الكواكبي
عصر النهضة العربية
جوهر المقولة
تُعد هذه المقولة للكواكبي نقدًا لاذعًا للحالة الاجتماعية والنفسية التي تدفع الأفراد والمجتمعات إلى قبول القهر والظلم. يعدد الكواكبي سلسلة من القيم والمفاهيم التي انقلبت رأسًا على عقب، حيث أصبحت الصفات السلبية تُمدح وتُعظم، بينما تُذم وتُحارب الصفات الإيجابية.
إنها تعكس تآكل الكرامة واحترام الذات والشجاعة في المطالبة بالحقوق، مستبدلة بثقافة من الخضوع والتملق والخوف. يشير الكواكبي إلى أن هذا الانقلاب في القيم يؤدي إلى مجتمع يقبل الإهانة تواضعًا، والظلم طاعةً، ويُدِين كل محاولة للتحرر أو المطالبة بالحقوق كغرور أو تهور أو حتى كفر، مما يرسخ الاستبداد ويُعمق حالة الانحطاط.