حكمة
نص موثق
«
توماس بين
عصر التنوير
جوهر المقولة
تُبرز هذه المقولة لتوماس بين، أحد رواد عصر التنوير، فرقاً جوهرياً بين فعل انتزاع الحقوق وفعل منح ما هو ملك للجميع بطبيعته. إنها تشير إلى أن القوة قد تمكّن فرداً أو جهة من سلب الحقوق أو حرمان الناس منها، وهي حقوق تُعدّ متأصلة وعالمية.
لكن لا يمكن لأي كيان أن يمنح حقاً هو في الأصل ملك مشترك أو استحقاق أساسي للبشرية جمعاء. هذا يعكس مفهوم الحقوق الطبيعية، التي لا تمنحها الحكومات بل هي متأصلة في الوجود الإنساني.
تلمح المقولة إلى أن أي محاولة "لمنح" ما هو مملوك عالمياً هي إما وهم للسلطة أو استعادة لما سُلب ظلماً، وليست فعلاً حقيقياً من الكرم. إنها تؤكد على أن جوانب أساسية من الوجود البشري، كالحرية والكرامة، ليست سلعاً توزعها سلطة ما، بل هي حقوق أصيلة لا تُمنح ولا تُسلب إلا بالظلم.