حكمة
نص موثق
«

ما الشعر إن لم يكن لإثارة الأحاسيس الرقيقة لدى كاتبه أو سامعه أو قارئه على حد سواء؟ وما الشعر إن لم يكن ذلك الشعور الفياض الذي يداعب عيون البشر وآذانهم وعقولهم ووجدانهم؟ لا أقصد كل البشر، بل أولئك الذين يمتلكون حظاً من الحس الموسيقي والذوق اللغوي، والقلوب التي تتوق لتذوق الجمال في بديع خلق الله.

»
حكيم غير معروف معاصر

جوهر المقولة

تُعرّف هذه المقولة الشعر بأنه ليس مجرد مجموعة من الكلمات، بل هو محفز عميق للمشاعر الرقيقة، يلامس الوجدان ويُوقظ الأحاسيس سواء لدى مبدعه أو متلقيه. إنه فيض من الشعور يغمر الحواس، من البصر والسمع إلى العقل والقلب، ليترك أثراً بالغاً.

غير أن هذا التأثير ليس عاماً يشمل كل البشر، بل هو مقتصر على فئة خاصة منهم؛ أولئك الذين يتمتعون بحس موسيقي مرهف وذوق لغوي رفيع، وقلوب تتوق بطبيعتها إلى استكشاف الجمال وتذوقه في كل ما أبدعه الخالق.

إنها دعوة للتأمل في طبيعة الشعر كفن يتجاوز المادة ليلامس الروح، ويُبرز أهمية الاستعداد الداخلي والوعي الجمالي لدى المتلقي لكي يستوعب رسالته السامية ويستشعر روعته.