جوهر المقولة
تعبر هذه المقولة، التي تتسم بأسلوب أحمد مطر الساخر والناقد، عن شكلٍ مريرٍ وساخرٍ من الضحك في مواجهة المعاناة أو الظلم الهائل.
إن الأمر الأولي "يقولون لي: اضحك!" يوحي بوجود ضغطٍ خارجي أو توقعٍ للبهجة السطحية، ربما من أولئك الغافلين عن محنة المتحدث أو المستخفين بها، أو حتى كإيحاءٍ ساخرٍ لإيجاد الفكاهة في اليأس.
رد المتحدث، "ها أنا ذا أضحك من شدة البلاء،" ليس فعلاً من الفرح الحقيقي أو المرح. بل هو ضحكٌ ساخرٌ، شبه يائس، نابعٌ من الحجم الهائل وسخافة البلاء. هذا الضحك هو آلية للتأقلم، أو شكل من أشكال التحدي، أو اعترافٌ مريرٌ بأن الوضع أصبح حرجاً وساحقاً لدرجة أنه يتجاوز الدموع والحزن، تاركاً فقط تسليةً مظلمةً وساخرة.
فلسفياً، تتطرق المقولة إلى القدرة البشرية على إيجاد فكاهة متطرفة، وغالباً ما تكون مظلمة، في مواجهة المأساة الغامرة، كطريقة للحفاظ على مظهر من مظاهر السيطرة أو العقلانية، أو للتعبير عن خيبة أمل عميقة واحتجاج ضد واقع لا يطاق.