جوهر المقولة
يُسلّط هذا القول الضوء على التناقض البشري وتقلب المواقف، ويُقدم حكمةً حول قيمة الرأي المستقر. يشير ألكسندر بوب إلى ظاهرةٍ منتشرةٍ حيث تتغير آراء الأفراد ومواقفهم بتغير الظروف أو المزاج، فيُمكن للمرء أن يُشيد بشيءٍ في وقتٍ ما، ثم يُنكره أو يذمه في وقتٍ لاحق.
هذا التقلب قد يعكس عدم استقرارٍ في المبادئ، أو تأثرًا بالظروف الخارجية، أو ربما عدم نضجٍ في التفكير. أما الجزء الثاني من القول، فيُقدم رؤيةً فلسفيةً مفادها أن الرأي الأخير، أو الرأي الذي يستقر عليه الإنسان بعد تفكيرٍ وتجربةٍ، غالبًا ما يكون هو الأقرب إلى الصواب. هذا لا يعني أن الرأي الأخير دائمًا صحيحٌ بالضرورة، ولكنه يُشير إلى أن عملية التفكير والتأمل التي تُفضي إلى هذا الرأي غالبًا ما تكون قد تجاوزت السطحية والاندفاع، ووصلت إلى درجةٍ من النضج والاستقرار، مما يجعله أكثر جدارةً بالثقة والاعتبار.