حكمة
نص موثق
«
المتنبي
العصر العباسي
جوهر المقولة
يُعبّرُ هذا البيتُ، وهو من أبلغِ ما قاله المتنبي، عن التزامٍ عميقٍ بالطموحِ الاستثنائيِّ. فالشاعرُ يطلبُ أن يُتركَ وشأنَهُ ليُحقّقَ إنجازاتٍ تتجاوزُ قدرةَ عامةِ الناسِ.
تكمنُ الفلسفةُ الجوهريةُ في الشطرِ الثاني: "فصعبُ العُلا في الصعبِ والسهلُ في السهلِ". وهذا يعني أنَّ المجدَ الحقيقيَّ والرفعةَ العاليةَ لا تُكتسبُ إلا بمواجهةِ التحدياتِ الكبرى وتجاوزِ الصعابِ الجسيمةِ. في المقابلِ، فإنَّ الإنجازاتِ السهلةَ لا تُفضي إلا إلى نتائجَ سهلةٍ، وبالتالي فهي غالبًا ما تكونُ أقلَّ قيمةً وأثرًا. إنها إعلانٌ بأنَّ العظمةَ تتطلبُ الكفاحَ والتضحيةَ والاستعدادَ لمواجهةِ ما يتجنبُهُ الآخرون، وتُعلي من قيمةِ الفكرةِ القائلةِ بأنَّ قيمةَ الإنجازِ تتناسبُ طرديًا مع الجهدِ والمشقةِ المبذولينِ في سبيلِ تحقيقِهِ.