حكمة
نص موثق
«
محمد رسول الله صلى الله عليه و سلم
صدر الإسلام (القرن السابع الميلادي)
جوهر المقولة
يُحددُ هذا الحديثُ النبويُّ الشريفُ إطارًا عمليًا للضيافةِ في الإسلامِ، ويُقدمُ توجيهًا حكيمًا يُوازنُ بينَ فضيلةِ الكرمِ وواقعيةِ الحياةِ. فقولُهُ 'الضيافةُ ثلاثةُ أيامٍ' يعني أنَّ فترةَ الضيافةِ التي يُتوقعُ فيها من المضيفِ أن يُقدمَ لضيفهِ أقصى درجاتِ الإكرامِ والرعايةِ هي ثلاثةُ أيامٍ.
أما ما زادَ عن هذه المدةِ، فيُصبحُ إبقاءُ الضيفِ ورعايتُهُ 'صدقةً' من المضيفِ، أيْ عملًا تطوعيًا يُثابُ عليهِ، ولكنهُ لا يدخلُ في نطاقِ الواجبِ الملزمِ أو الحقِّ الواجبِ للضيفِ. هذه القاعدةُ تُعلِّمُ الضيفَ مراعاةَ ظروفِ المضيفِ وعدمَ الإثقالِ عليهِ، وتُعلِّمُ المضيفَ أنَّ كرمَهُ بعدَ الأيامِ الثلاثةِ هو من بابِ الإحسانِ والتطوعِ، مما يُعززُ روحَ التكافلِ والاعتدالِ في العلاقاتِ الاجتماعيةِ.