حكمة
نص موثق
«

العزُّ تحتَ ظلالِ السيفِ مَعدِنُهُ***فاطلبْ بسيفِكَ عزًّا آخرَ الأبدِ

»
البرقعي العصر الأموي/العباسي المبكر

جوهر المقولة

تُجسد هذه الأبيات فلسفة القوة والشرف، حيث تُعلن أن "العز"، أي الكرامة والمجد والشرف، ليس مجرد شعور أو حالة ذهنية، بل هو قيمة تُصنع وتُكتسب في ميادين القوة والبسالة. فـ"معدنه"، أي منبعه وأصله، يكمن "تحت ظلال السيف"، وهو تعبير مجازي يُشير إلى أن العز الحقيقي لا يتحقق إلا بالجهاد والدفاع عن الحق، والاستعداد للمواجهة، والقدرة على حماية الذات والمبادئ. فالسيف هنا رمز للقوة والفروسية والقدرة على فرض الاحترام.

ويُتبع الشاعر هذا المبدأ بدعوة صريحة للبحث عن هذا العز الخالد. فإذا أردتَ عزًا يدوم "آخر الأبد"، أي يبقى خالدًا لا يزول مع مرور الزمن، فعليك أن تسعى إليه بسيفك، أي بقوتك وشجاعتك واستعدادك للدفاع عن كرامتك ومجدك. هذا يُبرز أن المجد الحقيقي لا يُورث ولا يُمنح، بل يُصنع بالجهد والتضحية والبسالة، وهو ما يضمن له الخلود في ذاكرة الأجيال.