حكمة
نص موثق
«

السلطة هي فتنة تعمي الساسة فتسحرهم هذه السليلة من الطاغوت، لتكون في حياتهم بديلاً لبنات الناسوت. والدليل أن جُل قرينات رجال الساسة بشعات.

»
إبراهيم الكوني العصر المعاصر

جوهر المقولة

يُقدم إبراهيم الكوني في هذه المقولة نقداً لاذعاً وعميقاً لطبيعة السلطة وتأثيرها المدمر على الإنسان، خاصة الساسة. يصف السلطة بأنها "فتنة" تُعمي البصيرة وتُسحر العقول، مُشبهاً إياها بـ"سليلة الطاغوت"، أي وريثة للظلم والاستبداد، مما يُشير إلى أصلها الشرير والمُفسد.

يزعم الكوني أن هذه السلطة تُصبح بديلاً عن "بنات الناسوت" في حياة الساسة، وهو تعبير مجازي يعني أنها تُبعدهم عن الجوانب الإنسانية الأصيلة للحياة، مثل الحب والعلاقات الأسرية والجمال الحقيقي، وتُغرقهم في عالم القوة والمصالح. أما الدليل الصادم الذي يُقدمه – "أن جُل قرينات رجال الساسة بشعات" – فهو ليس بالضرورة حقيقة حرفية، بل هو استعارة قاسية ومبالغة فنية تُشير إلى أن الساسة، بسبب انغماسهم الكلي في فتنة السلطة، يفقدون القدرة على رؤية الجمال الحقيقي أو تقدير العلاقات الإنسانية الصادقة، أو ربما يُصبحون هم أنفسهم مشوهين داخلياً لدرجة أن خياراتهم الجمالية أو العاطفية تُصبح انعكاساً لهذا التشويه، أو أنهم يختارون من لا يُنافس السلطة على اهتمامهم.