حكمة
نص موثق
«
مثل
العصور القديمة
جوهر المقولة
هذا المثل العربي الشهير يحمل في طياته دلالة واضحة وبسيطة، لكنها عميقة في تطبيقها على الواقع. جوهر المثل يكمن في أن الأشياء البينة والواضحة، التي لا لبس فيها ولا غموض، لا يمكن إخفاؤها أو إنكارها.
فالقمر، في كماله وبهاء نوره، هو رمز للوضوح والظهور التام في الليل. محاولة إخفائه أو الادعاء بعدم وجوده هي عبثٌ محض، لأن حقيقته ساطعةٌ لا تخفى على بصر أحد.
فلسفيًا، يستخدم هذا المثل للتأكيد على أن الحقائق الجلية، أو الفضائل البارزة، أو العيوب الواضحة، لا يمكن سترها أو التغاضي عنها طويلاً. إنه يدعو إلى الاعتراف بالحقائق كما هي، وعدم محاولة تزييف الواقع أو التستر على ما هو مكشوف. كما يمكن أن يُستخدم للدلالة على شهرة شخصٍ أو أمرٍ ما، بحيث لا يحتاج إلى تعريف أو إثبات، فوجوده أو فضله بيّنٌ للجميع كالقمر في ليلة البدر.