حكمة
نص موثق
«

البداية والنهاية يتلاشيان في عمومية محيط الدائرة.

»
هيراقليطس الفلسفة اليونانية القديمة

جوهر المقولة

هذه المقولة الفلسفية لهيراقليطس تعكس جوهر فكره حول التغير الدائم ووحدة الأضداد. ففي محيط الدائرة، لا يمكن تحديد نقطة بداية أو نهاية مطلقة؛ فكل نقطة هي بداية لما يليها ونهاية لما سبقها.

إنها دعوة للتأمل في الطبيعة الدورية للوجود، حيث تتداخل الأضداد وتتكامل، فلا وجود لفصل حاد بين الأضداد الظاهرية. فكما أن الليل والنهار يتواليان في دورة لا تنتهي، كذلك الحياة والموت، والوجود والعدم، تتجلى في سياق كوني متصل، حيث تتلاشى الحدود الفاصلة بينهما في النطاق الأوسع للوجود.