حكمة
نص موثق
«
علي الطنطاوي
العصر الحديث
جوهر المقولة
تؤكد هذه المقولة الفلسفة السياسية لعلي الطنطاوي، حيث تضع القضاء العادل والنزيه في صميم بناء الأمم وتقدمها. فهو لا يرى القضاء مجرد وظيفة حكومية، بل يعتبره المحك الحقيقي الذي تُقاس به أخلاق الأمة وصلاحها.
إن جودة النظام القضائي تعكس مدى التزام الأمة بالعدل والإنصاف، وهما أساس الخير والفضيلة. فإذا كان القضاء قويًا ومستقلاً، فإنه يحمي الحقوق، ويُقيم الموازين، ويُرسخ الأمن والاستقرار، مما يُمكن الأمة من تحقيق العظمة والازدهار. وهو كذلك مصدر فخر واعتزاز لكل أمة تتصف بالحياة والوعي والرشد، لأن وجود قضاء عادل يعني أن هذه الأمة قد بلغت مرحلة من النضج الحضاري والأخلاقي تجعلها قادرة على إدارة شؤونها بحكمة وإنصاف، بعيدًا عن الظلم والفوضى. فالعدل هو عماد الملك، وبدونه تتهاوى الأمم وتفقد مكانتها.