حكمة
نص موثق
«

إننا لَنَستكشف المثالب في صميم الكمال ذاته.

»
بليز باسكال العصر الحديث المبكر

جوهر المقولة

تُعبر هذه المقولة عن عمق الفكر الباسكالي الذي يتساءل عن طبيعة الكمال وإدراكنا له. قد تُشير إلى أن الكمال المطلق، بمعناه الإلهي، قد يكون عصياً على الإدراك البشري المحدود، أو أن أي كمال نُدركه نحن البشر هو كمال نسبي، يحمل في طياته بذور النقص أو جوانب يمكن تحسينها.

من منظور آخر، قد تعكس المقولة الطبيعة النقدية للإنسان، فالسعي الدائم للكمال قد يدفع المرء إلى رؤية عيوب حتى فيما يبدو كاملاً للآخرين، وذلك بسبب معاييره المتطرفة أو طبيعته المتطلبة. كما يمكن أن تُفهم على أن الكمال نفسه، في بعض جوانبه، قد يفتقر إلى شيء ما؛ فالحياة الخالية من التحديات أو النواقص قد تفقد معناها أو بريقها، وقد يُنظر إلى الرتابة الناتجة عن الكمال كنوع من النقص. إنها دعوة للتفكير في أن الكمال ليس غاية سهلة المنال، وأن حتى ما نعتبره كاملاً قد يحمل في طياته ما لا نراه نقصاً إلا بعد تمحيص وتدقيق.