حكمة
نص موثق
«

لا عزيمة لقلبٍ خذله اللسان، ولا قوة لبيانٍ خذله القلب، ولا استقلال لأمةٍ تخاذلت ألسنتها وقلوبها.

»
مصطفى صادق الرافعي العصر الحديث

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة عمق الترابط بين الإرادة الداخلية (القلب) والتعبير الخارجي (اللسان)، وتوسع هذا المفهوم ليشمل الإرادة الجمعية للأمة.

فالجزء الأول يشير إلى أن القلب الذي يحمل عزيمة لا يُترجمها اللسان إلى قول أو فعل، هو قلب ضعيف لا تكتمل عزيمته. فالإرادة تحتاج إلى بيان لتتحقق وتُرى.

أما الجزء الثاني، فيؤكد أن قوة البيان أو فصاحة اللسان لا قيمة لها إن لم تكن مدعومة بقناعة قلبية صادقة. فالكلمات الجوفاء التي لا تنبع من إيمان داخلي لا تحمل ثقلاً ولا تُحدث أثراً.

ويختتم الرافعي المقولة بتطبيق هذا المبدأ على مستوى الأمة، فإذا تخاذلت ألسنة أبنائها عن قول الحق والتعبير عن إرادتهم، وتخاذلت قلوبهم عن الإيمان بقضيتهم والتحلي بالعزيمة، فلن تنال تلك الأمة استقلالها الحقيقي أو سيادتها المطلقة. إنها دعوة إلى التناغم بين الفكر والقول والفعل لتحقيق الأهداف الكبرى.