حكمة
نص موثق
«

من استحل سرقة بيضة، استحل سرقة جمل.

»
مثل عربي قديم

جوهر المقولة

يتجلى في هذا المثل العربي حكمة عميقة حول طبيعة الشر وتدرجه في النفس البشرية. فهو لا يتحدث عن حجم المسروق بقدر ما يتحدث عن مبدأ السرقة نفسه والتصريح الأخلاقي الذي يمنحه المرء لنفسه. فالشخص الذي يتجرأ على سرقة شيء بسيط كـ "بيضة" قد كسر حاجز الخوف والضمير، وتجاوز الخط الأحمر الذي يفصل بين الحلال والحرام.

وبمجرد أن يكسر هذا الحاجز، يصبح الانتقال إلى سرقة شيء أكبر وأعظم كـ "جمل" مسألة وقت وإتاحة فرصة، وليس مسألة مبدأ. فالمبدأ الأخلاقي قد اهتز أو انهار بالفعل عند أول فعل سرقة، مهما كان حجمه. هذا المثل يحذر من التساهل مع صغائر الذنوب أو الأخطاء، لأنها قد تكون بوابة لارتكاب الكبائر، ويؤكد على أن النزاهة والأمانة يجب أن تكون مطلقة لا تتجزأ، ولا تقاس بحجم المسروق، بل بقدسية الحقوق والملكية.