حكمة
نص موثق
«

مَن تعففَ عن سؤال الناس، خفَّ لقاؤه على الصديق؛ وأما ذو الحاجات المتكررة، فوجهه يورثُ المللَ والسآمة.

»
حكيم غير معروف العصور الوسطى

جوهر المقولة

تُبرز هذه المقولة حقيقةً نفسيةً واجتماعيةً عميقةً، مفادها أنَّ الإنسان الذي يتحلى بالتعفف والاستقلال عن طلب حاجاته من الآخرين، يكونُ مرغوبَ اللقاء ومحبوبَ الصحبة.

فالكرامةُ الشخصيةُ وعدمُ إثقالِ كاهلِ الأصدقاء بالمتطلبات المتواصلة، يجعلان المرءَ خفيفَ الظلِّ، محترماً في عيون من حوله. وعلى النقيض من ذلك، فإنَّ الذي يُكثرُ من طلب العون والحاجات، ويُظهرُ وجهَ الافتقار الدائم، يُصبحُ مصدرَ إرهاقٍ ومللٍ للآخرين، فينفرون منه أو يملُّون من صحبته، مما يؤكد على قيمة التعفف في بناء علاقات اجتماعية متينة ومحترمة.