حكمة
نص موثق
«
محمد متولي الشعراوي
معاصر
جوهر المقولة
تُجسّد هذه المقولة جوهر الدين في كونه ليس مجرد معتقدات نظرية أو أقوال تُتلى، بل هو ممارسة عملية وسلوك يومي. إن الدين الحق يقتضي تطابقاً وتناغماً بين ما يُعلن المرء من مبادئ وما يفعله في حياته.
فإذا غاب هذا التناغم، وأصبح القول مجرد كلمات جوفاء لا تُسندها أفعال، فإن الدعوة إلى هذا الدين تفقد مصداقيتها وقوتها وتأثيرها في النفوس. إن الانفصال بين القول والعمل هو مقتل الدعوة، لأنه يُظهر تناقضاً يُضعف حجة الداعي ويُفقد الناس الثقة في رسالته، فلا يبقى لها أثر يُذكر في تغيير الواقع أو إرشاد البشر.