حكمة
نص موثق
«

إن من يمد في آماله ويطيلها، يسيء في أعماله ويقصر فيها.

»
علي بن ابي طالب صدر الإسلام

جوهر المقولة

تُعد هذه المقولة من جوامع الكلم التي تُسلط الضوء على العلاقة بين الأمل والعمل. فـ 'إطالة الأمل' هنا لا تعني الأمل المشروع في مستقبل أفضل، بل تعني التوغل في الآمال الدنيوية البعيدة، أو التسويف والاعتقاد بأن العمر مديد والفرص لا تنتهي، مما يُفضي إلى الغفلة عن الحاضر وإهمال الواجبات الراهنة.

النتيجة المباشرة لإطالة الأمل هي 'إساءة العمل'، أي التقصير فيه أو عدم إتقانه، أو حتى تركه بالكلية. فالإنسان الذي يُعلّق كل شيء على المستقبل البعيد، ويظن أن لديه متسعًا من الوقت، غالبًا ما يتكاسل عن بذل الجهد اللازم في اللحظة الراهنة، أو يُؤجل الأعمال الصالحة، أو يُصبح أقل حرصًا على جودة ما يُقدمه. كما أن التعلق المفرط بالدنيا وآمالها قد يُشغل القلب عن الآخرة ويُفسد النية، مما يُسيء إلى جوهر العمل وقيمته الروحية. هي دعوة إلى اغتنام الوقت والعمل بجد واجتهاد دون ركون إلى آمال ممتدة تُنسي الإنسان واجبه الحالي.