حكمة
نص موثق
«

بالرِّفقِ تتمُّ المروءةُ.

»
حكيم غير معروف غير محدد

جوهر المقولة

تُبرزُ هذه المقولةُ العلاقةَ الجوهريةَ بينَ الرفقِ ومفهومِ المروءةِ، وهو أحدُ أسمى الأخلاقِ العربيةِ الأصيلةِ. فالمروءةُ لا تقتصرُ على الكرمِ والشجاعةِ فحسب، بل هي منظومةٌ متكاملةٌ من الأخلاقِ الفاضلةِ التي تُزيّنُ الإنسانَ وتُعلي من شأنهِ، وتُظهرُ كمالَ رجولتهِ وإنسانيتهِ.

الرفقُ، وهو اللينُ واللطفُ في التعاملِ والبعدُ عن القسوةِ والغلظةِ، يُعدُّ ركنًا أساسيًا في بناءِ المروءةِ. فالشخصُ المترفقُ هو الذي يُراعي مشاعرَ الآخرينَ، ويُحسنُ التعاملَ معهم، ويُعاملهم باللينِ واليسرِ، ويُجنّبُ نفسهُ الإساءةَ أو الظلمَ. هذه الصفاتُ هي التي تُكملُ صورةَ الرجلِ أو المرأةِ ذي المروءةِ، وتُظهرُ نبلَ معدنهِ وطيبَ خلقهِ. فالمروءةُ لا تكتملُ إلا إذا كانَ صاحبها مُترفقًا، لأنَّ القسوةَ أو العنفَ يُنافيانِ جوهرَ المروءةِ ويُقلّلانِ من قيمتها.