جوهر المقولة
تُشير هذه المقولة إلى مفهومٍ عميقٍ في الفلسفةِ العمليةِ للحياةِ، وهو أنَّ التَّسَهُّلَ واليُسرَ في التعاملِ مع الأمورِ، سواء كانت تجاريةً أو اجتماعيةً أو شخصيةً، يُعدُّ مفتاحًا لجلبِ الخيرِ والبركةِ والرزقِ. فليستِ الشدَّةُ أو التعقيدُ دائمًا هي السبيلَ لتحقيقِ المكاسبِ، بل على العكسِ من ذلك، فإنَّ المرونةَ والتسامحَ والابتعادَ عن التعنتِ والعسرِ غالبًا ما تفتحُ أبوابًا كانت مغلقةً.
إنَّ النفسَ البشريةَ تنفرُ من الشدَّةِ وتميلُ إلى اللينِ، والتعاملُ بيُسرٍ يُشجعُ الآخرينَ على التعاملِ والتبادلِ، مما يُوسعُ دائرةَ الفرصِ ويُعززُ الثقةَ. فالتاجرُ المتساهلُ في بيعهِ وشرائهِ، والعاملُ المتساهلُ في إنجازِ عملهِ، والمسؤولُ المتساهلُ في إدارتهِ، جميعهم يجدونَ أنَّ أبوابَ الرزقِ تتوالى عليهم، لأنَّهم يُزيلونَ العوائقَ ويُيسّرونَ السبلَ، فيُباركُ اللهُ في سعيهم ويُنمّي أرزاقهم.